المقريزي
112
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
قويا على أهل البدع ، أحد أعيان المسلمين المستحضرين لعظمة اللّه جل جلاله ، شديد التعصب لابن تيميّة ، جمّاعا لكتبه ومصنّفاته ، عارفا بأقواله . وكان صاحبا لأبي ، وتلميذا لجدي عبد القادر بن محمد المقريزي . ولزمته عدة سنين ، واستفدت منه ، وانتفعت به . وكان مبجّلا عند الناس ، صاحب سمت وزيّ مأنوس ، سمعته يقول : لعن اللّه اليهود والنصارى وإن كان أبواي منهم . 39 - إبراهيم بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق بن محيو بن أبي بكر بن حمامة بن محمد بن ورصيص بن فكّوس بن كوماط بن مرين ، السلطان أبو سالم ابن السلطان أبي الحسن ابن السلطان أبي سعيد ابن السلطان أبي يعقوب المريني ، ملك فاس والمغرب الأقصى « 1 » . اعلم أن بني مرين من شعوب بني واسّين من زناتة ، كانوا يسكنون القفر من فنكيك إلى سجلماسة إلى ملوية ، وهم ثمانية بطون : بنو حمامة ، وبنو عسكر ، وبنو بيعين ، وبنو تنالفت ، وبنو ونكاسن ، وبنو ورتاجن ، وبنو واطّاس ، وكانت الرياسة فيهم لمحمد بن ورصيص بن فكّوس بن كوماط بن مرين ، فقام من بعده ابنه حمامة بن محمد بأمر قومه ، وقام بعد حمامة بأمر مرين أخوه عسكر بن محمد ، ثم من بعده ابنه بو يكنى المخصّب بن عسكر ، وفي أيامه أوقع عبد المؤمن بن عليّ القائم بدولة الموحّدين بزناتة ، واستلحم أكثرهم فلحق بنو مرين بالقفر ، ثم قتل المخضّب في سنة أربعين وخمس مائة في حروبه مع الموحّدين ، وانهزم بنو مرين . فقام من بعده بأمرهم ابن عمه أبو بكر بن حمامة بن محمد حتى مات فقام بعده ابنه محيو بن أبي بكر ، ومات سنة إحدى وتسعين وخمس مائة ، فقام برياستهم ابنه عبد الحق بن محيو إلى أن مات الناصر
--> ( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 72 ، والدرر الكامنة 1 / 46 ، والنجوم الزاهرة 11 / 12 ، ووجيز الكلام 1 / 128 ، واللمحة البدرية 117 ، وتاريخ ابن خلدون 7 / 347 .